بيرميان نحو صدارة إنتاج الغاز الأميركي بحلول 2030 وتغيير جوهر السوق | تفاصيل


الجريدة العقارية الخميس 27 اغسطس 2026 | 06:33 مساءً
الغاز الأمريكي
الغاز الأمريكي
أحمد سيد

يتحرك حوض "بيرميان" بخطى ثابتة لكي يتربع على عرش أكبر مناطق إنتاج الغاز الطبيعي داخل الولايات المتحدة مع نهاية العقد الحالي، ليجمع بذلك بين كونه أغزر حقول النفط الصخري إنتاجية على مستوى العالم وصدارة قطاع الغاز محلياً، استناداً إلى تقديرات خبراء مؤسسة "سيتي غروب".

تجاوز التاريخ وتوسّع جغرافى

هذا التحول المرتقب سيدفع الحوض -الممتد عبر قطاعات من غرب تكساس ومناطق جنوب شرق نيو مكسيكو- نحو تخطي منطقة "مارسيلاس" الصخرية، بحسب تقرير بلومبرج.

يذكر أن نطاق "مارسيلاس" الموزع جغرافياً بين بنسلفانيا ووست فرجينيا وأوهايو ظل متربعاً على قمة إنتاج الغاز منذ عام 2012 استناداً لإحصاءات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ديناميكيات سعرية واستجابة مختلفة

سيؤدي صعود "بيرميان" إلى إحداث انقلاب جذري في طبيعة سوق الغاز الأميركية، موجهاً إياها لتصبح رهينة منطقة لا يكترث حجم إنتاجها كثيراً بقواعد العرض والطلب المعتادة للغاز.

فخلافاً لما يحدث في "مارسيلاس"، فإن الجدوى الاقتصادية للإنتاج ببيرميان ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط الخام، حيث يخرج الغاز كناتج عرضي غير مقصود في كثير من الأحيان وربما غير مرغوب فيه.

شهادة الخبراء وتحديات التوقيت

أشار سكوت غروبر، الخبير المالي لدى "سيتي"، في تصريحات لشبكة "بلومبرغ"، إلى احتمالية اعتلاء الحوض العميق قمة منتجي الغاز مبكراً بحلول عام 2030، مع بقاء معدل السرعة مرهوناً بتقلبات أسعار النفط.

أسعار سالبة وضغوط التشغيل

شهدت تداولات أسعار الغاز داخل حوض "بيرميان" انزلاقاً نحو نطاق سالب طوال أربعة أشهر خلال العام الجاري، نتيجة الفيضان الهائل في إنتاج النفط الذي أربك السوق بالتزامن مع بلوغ طاقة خطوط النقل النهائية أقصى حدودها التشغيلية.

حلول مرتقبة وبنية تحتية جديدة

دفعت هذه الخسائر بعض الشركات لتعطيل آبار ترتفع فيها حصة الغاز مقارنة بالخام.

وفي المقابل، نجحت حزمة مشروعات لخطوط أنابيب غاز حديثة في تكساس بالحصول على التمويل اللازم مؤخراً، وسط توقعات بإصلاح الخلل السعري فور استكمال تشييدها.

تأثيرات على حقول أخرى وضغط على الأسعار

في السياق ذاته، فإن تدفقات غاز "بيرميان" الإضافية تعني إعفاء حقول الصخر الزيتي الأخرى المخصصة لإنتاج الغاز بالأساس -مثل "هاينزفيل" الواقع بشمال غرب لويزيانا وشرق تكساس- من أعباء رفع الإنتاج لتعويض تنامي الاحتياجات الاستهلاكية.

مستقبل أسعار الطاقة ومراكز البيانات

خلص محللو "سيتي" (غروبر، بول دايموند، ويوهان مونج) في تقريرهم الموجه للعملاء إلى أن تعاظم القدرات الإنتاجية سيقيد "الآفاق المستقبلية الصاعدة لأسعار الغاز"، لا سيما مع انضمام محطات جديدة مخصصة لتصدير الغاز الطبيعي المسال ومجمعات بيانات ضخمة تستهلك طاقة هائلة إلى المنظومة الفعلية للخدمة.